مكي بن حموش

6815

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال « 1 » : وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً [ 5 ] . أي : وإذا جمع الناس لموقف الحشر كانت آلهتهم لهم أعداء ؛ لأنهم يتبرءون منهم ، وهو قوله : وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ « 2 » . لأن الآلهة تقول يوم القيامة : ما أمرناهم « 3 » بعبادتنا ولا شعرنا بفعلهم ، وهو قوله تعالى : تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا « 4 » يَعْبُدُونَ « 5 » . ثم قال : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ [ 6 ] . أي : وإذا تقرأ عليهم آيات الكتاب واضحات البرهان أنها حق من عند اللّه ، قالوا للحق لما جاءهم ، وهو القرآن : هذا سحر مبين « 6 » أي : ظاهر لمن تأمله وسمعه « 7 » ، قالوا : هذا القرآن يخدع من سمعه كفعل السحر . ثم قال : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً [ 7 ] . أي : يقول هؤلاء المشركون : اختلق محمد هذا القرآن . فقل « 8 » لهم يا محمد : إن « 9 » افتريته ؛ أي : إن اختلقته من عند نفسي كذبا على اللّه سبحانه « 10 » فلستم تغنون عني من عذاب اللّه عزّ وجل « 11 » شيئا إن عذبني على ذلك .

--> ( 1 ) ع : " ثم قال تعالى " . ( 2 ) ع : " كافرون " وهو خطأ . ( 3 ) ع : " ما أمرنهم " وهو خطأ . ( 4 ) ساقط من ح . ( 5 ) القصص : 63 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ع : " وسمعه أنه سحر " . ( 8 ) ع : " أي قل لهم " . ( 9 ) ساقط من ح . ( 10 ) ساقط من ع . ( 11 ) ساقط من ع .